هيل-بوب
"المذنّب العظيم لعام 1997" — ظل مرئيًا بالعين المجردة مدة قياسية بلغت 18 شهرًا. نواته الضخمة (نحو 60 km عرضًا) من أكبر النوى المعروفة.
افتح هيل-بوب في المستكشف ثلاثي الأبعاد →- مذنبالنوع
- 30 kmنصف القطر
- 186.00 AUالمسافة
- 2.5 ألف سنةالسنة
على مدى عام ونصف، بين عامي 1996 و1997، ظلت نقطة ضوء واحدة ساطعة معلّقة في سماء نصفي الكرة الأرضية معًا، وكانت شديدة السطوع لدرجة أنها كانت تُرى من قلب مدينة مضاءة، ولا لَبس في رؤيتها من أي تلة مظلمة. سُجِّل هذا الجرم باسم C/1995 O1، لكن الجميع تقريبًا عرفوه باسم هيل-بوب، وأصبح المذنب العظيم لعام 1997، وأكثر المذنبات التي شُوهدت على نطاق واسع في القرن العشرين.
اكتُشف في 23 يوليو 1995، وبشكل لافت للنظر، بصورة مستقلة وفي الليلة نفسها، على يد فلكيين أمريكيين هما آلان هيل في نيومكسيكو وتوماس بوب في أريزونا. وما جعله استثنائيًا هو المسافة الهائلة التي كان عليها عند اكتشافه: إذ كان يقع خلف مدار كوكب المشتري، وكان ساطعًا بالفعل عند تلك المسافة، مما يعني أن نواته لا بد أن تكون ضخمة جدًا.
نواة عملاقة
تُقدَّر نواة هيل-بوب بنحو 60 كيلومترًا في القطر، أي ما يقارب ستة أضعاف حجم نواة مذنب هالي، وهي من أكبر أنوية المذنبات التي قيست على الإطلاق. وهذا الحجم الهائل هو سبب سطوعه الشديد لفترة طويلة جدًا: فحتى وهو بعيد عن الشمس، كانت لديه مساحة سطحية كافية لإطلاق كميات هائلة من الغاز والغبار، وظل مرئيًا بالعين المجردة لمدة قياسية بلغت 18 شهرًا، وهي مدة أطول بكثير من أي مذنب آخر في الذاكرة الحديثة.
المذنب العظيم لعام 1997
بلغ هيل-بوب الحضيض الشمسي في 1 أبريل 1997، متوهجًا بقدر ظاهري بلغ نحو −1.8، أي بسطوع أكثر النجوم لمعانًا. وأظهر ذيلين متمايزين: ذيل غباري أبيض منحنٍ، وذيل أيوني مستقيم مائل إلى الزرقة تشكّله الرياح الشمسية، بل رصد الفلكيون أيضًا ذيلًا ثالثًا خافتًا مكوّنًا من الصوديوم. ولأشهر عديدة كان ببساطة جزءًا من سماء المساء، وشاهده على الأرجح أكبر عدد من الناس مقارنة بأي مذنب سبقه.
مدار طويل وشديد الميل
يهبط هيل-بوب نحو الشمس على مدار شديد الميل يكاد يكون عموديًا على مستوى الكواكب، ويمتد بعيدًا في أطراف النظام الشمسي الخارجي. وقد أعاد مروره عبر النظام الداخلي تشكيل مساره قليلًا: فبعد أن كان يستغرق نحو 4200 عام لإتمام دورة حول الشمس، قلّصت الجاذبية تلك المدة إلى نحو 2500 عام. ولن يعود إلا في نحو عام 4385.
أثر باقٍ
وراء هذا المشهد المبهر، كان هيل-بوب كنزًا علميًا حقيقيًا، إذ دُرس عبر كامل الطيف الكهرومغناطيسي لما يقرب من عامين، وقدّم قياسات تفصيلية لتركيب المذنبات وسلوكها. وبالنسبة لجيل كامل، كان ببساطة "المذنب"، ذاك الذي ظل معلقًا في السماء عبر الفصول وحوّل مراقبي السماء العاديين إلى مراقبين للمذنبات.
بالأرقام
| النوع | مذنب |
|---|---|
| يدور حول | الشمس |
| متوسط نصف القطر | 30 km |
| متوسط المسافة المدارية | 186.00 AU |
| الفترة المدارية | 2.5 ألف سنة |
| الميل المداري | 89.43° |